الأربعاء، 4 يونيو 2014

السيد شوباني : الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014 آلية لرصد حركية المجتمع وأداء السياسات العمومية في مجال التنمية



أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السيد الحبيب شوباني أن عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014 التي ستنظم ما بين فاتح و20 شتنبر المقبل تشكل آلية لرصد حركية المجتمع المغربي وأداء السياسات العمومية في مجال التنمية.
وقال السيد شوباني في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين حول "الإجراءات المتخذة لضمان نجاح عملية الإحصاء" تقدم به الفريق الحركي إن هذه العملية التي حددت الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى رئيس الحكومة في 28 فبراير المنصرم إطارها العام ستمكن من "رصد حركية المجتمع المغربي من خلال إعطاء صورة عن التحولات التي عرفها خلال العقد الأخير" وكذا رصد جاذبية الجهات والمدن ولاسيما تلك التي أصبحت تطمح لأن تكون أقطاب اقتصادية. وأبرز في هذا الإطار أن الاستمارات التي تم إعدادها لغرض إنجاز إحصاء 2014 تتضمن مواضيع جديدة من قبيل ظاهرة الإعاقة ونوعية السكن ومواد بنائه وقضية النقل وغيرها.
وأضاف السيد شوباني أن عملية الإحصاء هذه تتوخى تحسين المعطيات الأساسية حول مختلف مستويات التراب الوطني بما يمكن من "التقديم الموضوعي لأداء السياسات العمومية في مجال التنمية" حيث سيمكن من التوفر على معطيات على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي والجماعي في المجالات المتعلقة بأهداف الألفية للتنمية من قبيل ظاهرة الفقر والهشاشة ومستوى التمدرس واستهلاك الأسر. كما سيمكن هذا الإحصاء حسب الوزير من رصد مجموعة من المؤشرات المحددة لأهداف الألفية من قبيل التشغيل ومحو الأمية والمساواة بين الجنسين ووفيات الأطفال وظروف السكن ومعرفة الفوارق بين مستوى التنمية البشرية للجهات والفئات الاجتماعية وتفاوت الاستفادة مما تعرفه المملكة من تطور. وبخصوص الاستعدادات لإجراء هذا الإحصاء أكد الوزير أن الحكومة منكبة على إعداد وتدارس مجموعة من النصوص التنظيمية المرتبطة بهذه العملية. كما تم الانتهاء من عملية الأشغال الخرائطية التي يتم بناء على نتائجها تحديد الوحدات الإجمالية الأساسية لإنجاز إحصاء السكان والتي وصل عددها إلى 48 ألف منطقة إحصائية. وأضاف أنه تم أيضا إنجاز إحصاء تجريبي للتأكد من ملاءمة الحجم المتوقع لمناطق الإحصاء مع قدرة الباحثين على تغطية وحداتهم الإحصائية في المدة المقررة للعملية برمتها ومن التأكد من قدرة المواطن على استيعاب الأسئلة التي تتضمنها الاستمارة وأسلوب صياغتها. ولم يفت السيد شوباني التذكير بالسياق العام لتنظيم عملية إحصاء 2014 حيث أبرز أن الأمر يتعلق بالخصوص بمصادفته لتقييم مستوى إنجاز أهداف الألفية للتنمية في أفق سنة 2015 وتحديد أهدافها لما بعد هذا الاستحقاق الزمني ومرور عشر سنوات على إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. كما يأتي تنظيم هذه العملية حسب الوزير في سياق مواصلة المملكة للإصلاحات البنيوية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والبيئية وفي خضم تفعيل الدستور الجديد بما ينص عليه من جهوية متقدمة ومن إقامة هيئات ديمقراطية تشاركية على مختلف الأصعدة والمؤسسات.
ويشكل الإحصاء العام للسكان والسكنى 2014 سادس عملية إحصائية تجرى بالمغرب بعد الاستقلال بعد إحصاءات 1960 و1971 و1982 و1994 و2004.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق